الشيخ باقر شريف القرشي

225

حياة الإمام الحسين ( ع )

جواب الامام : ورفع الامام إلى معاوية مذكرة خطيرة كانت جوابا لرسالته حمله مسؤوليات جميع ما وقع في البلاد من سفك الدماء ، وفقدان الأمن ، وتعريض الأمة للأزمات ، وهي من أروع الوثائق الرسمية التي حفلت بذكر الأحداث التي صدرت من معاوية وهذا نصها : « أما بعد : فقد بلغني كتابك نذكر فيه أنه انتهت إليك عني أمور أنت عنها راغب وأنا بغيرها عندك جدير ، وان الحسنات لا يهدي لها ولا يسدد إليها إلا اللّه تعالى . أما ما ذكرت أنه رقي إليك عني ، فإنه انما رقاه إليك الملاقون المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الجمع ، وكذب الغاوون . ما أردت لك حربا ، ولا عليك خلافا ، وإني لأخشى اللّه في ترك ذلك منك ، ومن الاعذار فيه إليك وإلى أوليائك القاسطين حزب الظلمة . ألست القاتل حجر بن عدي أخا كندة وأصحابه المصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ، ويستعظمون البدع ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ولا يخافون في اللّه لومة لائم ، ثم قتلتهم ظلما وعدوانا ، من بعد ما أعطيتهم الايمان المغلظة والمواثيق المؤكدة ، جراءة على اللّه واستخفافا بعهده . أو لست قاتل عمرو بن الحمق الخزاعي صاحب رسول اللّه ( ص ) العبد الصالح الذي ابلته العبادة فنحل جسمه واصفر لونه ، فقتلته بعد ما أمنته وأعطيته ما لو فهمته العصم لنزلت من رؤوس الجبال . أو لست بمدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف ، فزعمت أنه ابن أبيك ، وقد قال رسول اللّه ( ص ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر